الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

303

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

« إن المرأة في أيام داود عليه السّلام كانت إذا مات بعلها ، أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، فأول من أباح اللّه له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها ؛ داود عليه السّلام ، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل وانقضت عدتها منه ، فذلك شق على [ الناس من قبل ] أوريا » « 1 » . وقال علقمة : قال الصادق عليه السّلام ، في حديث قال فيه : « يا علقمة ، إن رضى الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء اللّه ورسله وحججه عليهم السّلام ألم ينسبوا يوسف عليه السّلام إلى أنه هم بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب عليه السّلام إلى أنه ابتلي بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود عليه السّلام إلى أنه تبع الطير ، حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها ، وأنه قدّم زوجها أمام التابوت حتى قتل ، ثم تزوج بها ؟ » « 2 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 27 ] وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) [ سورة ص : 27 ] ؟ ! الجواب / دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام : أبقضاء من اللّه وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « أجل - يا شيخ - فو اللّه ما علوتم تلعة ، ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللّه وقدر » . فقال الشيخ : عند اللّه أحتسب عنائي ، يا أمير المؤمنين . فقال : « مهلا - يا شيخ - لعلك تظن قضاء حتما ، وقدرا لازما ، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي ، والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم يكن

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 191 ، ح 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق : ص 91 ، ح 3 .